السرخسي

782

شرح السير الكبير

1388 - ولو قال : من دلنا على الطريق حتى يبلغ بنا موضع كذا فله مئة درهم ، أو فله هذا الرأس بعينه . فذهب رجل معهم إلى ذلك المكان فله المسمى . لان المعقود عليه معلوم هنا ، والبدل معلوم . فإن قيل : المخاطب بالعقد مجهول فكيف ينعقد العقد صحيحا ؟ قلنا : إنما ينعقد العقد حين يأخذ في الذهاب معهم ، ويستوجب الاجر بحسب ما يأتي به من العمل ، وعند ذلك لا جهالة فيه . 1389 - ولو يتحير الامام ولكن قال : من ساق هذه الا رماك ( 1 ) منكم حتى يبلغ الطريق فله مئة درهم . ففعل ذلك قوم ، استحقوا أجر المثل لا يجاوز به المئة . لان المعقود عليه من العمل مجهول لجهالة المسافة . 1390 - ولو كان قال : إلى موضع كذا . فلهم المسمى . لان المعقود عليه معلوم والبدل معلوم . 1391 - وإن خاطب قوما بأعيانهم فسمع قوم آخرون فساقوها إلى ذلك المكان فلا شئ لهم . لأن العقد إنما كان بينه وبين من خاطبهم به ، فغيرهم يكون متبرعا في إقامة العمل .

--> ( 1 ) جمع رمكة ( محركة ) ، وهي الفرس والبرذونة تتخذ للنسل ( القاموس ) .